
شهدت العاصمة السعودية الرياض توقيع اتفاقية تعاون دفاعي بين وزارتي الدفاع في السعودية وسوريا، وذلك خلال الزيارة التي قام بها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى المملكة ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قصر اليمامة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التقارب بين البلدين وتوسع مجالات التعاون المشترك بينهما على مختلف المستويات.
وتعد هذه الزيارة الثانية للرئيس السوري إلى الرياض خلال أقل من شهر، إذ سبقتها زيارة في أكتوبر الماضي، ما يعكس حرص القيادتين على دفع العلاقات الثنائية نحو شراكة أوسع، تشمل التنسيق الأمني والدفاعي إلى جانب الدعم الاقتصادي والتنموي الذي تحتاجه سوريا في مرحلة إعادة البناء بعد سنوات طويلة من الحرب والدمار.
وعلى الصعيد التنموي، وقع الصندوق السعودي للتنمية ست اتفاقيات قروض ميسرة بقيمة إجمالية تتجاوز 403 ملايين دولار، تمثل الدفعة الأولى من حزمة دعم أوسع، وتتصدرها اتفاقية بقيمة 105 ملايين دولار لبناء وتجهيز 25 مركزًا للدفاع المدني، تشمل تأهيل 12 مركزًا قائمًا وإنشاء 13 مركزًا جديدًا في مناطق متفرقة من البلاد.
وتشمل الاتفاقيات كذلك 100 مليون دولار لدعم المستشفيات والمراكز الصحية، و90 مليون دولار لتأهيل وحدات توليد في محطة حلب الحرارية، و60 مليون دولار لترميم ما يصل إلى عشرة آلاف وحدة سكنية متضررة، و30 مليون دولار لتركيب 300 ألف عداد مياه ذكي مسبق الدفع، وأكثر من 18 مليون دولار للتحول الرقمي للخدمات المالية الحكومية، إلى جانب مذكرات تفاهم في الصناعة والزراعة وحماية البيئة.