إعلان الرئيسية

رئيس مجلس الإدارة
د.محمد مصطفي كمال
رئيس التحرير
ابراهيم عبدالله



كتب: د. كيرلس ثابت سعد – استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري والتربوي


كل إنسان يحمل حكاية صامتة، جرحاً لا يُرى، وصراعاً لا يسمعه أحد. نبتسم في العلن، بينما تخوض أرواحنا معارك شرسة في الخفاء. هكذا هي النفس البشرية، عميقة ومتقلبة، تبحث دوماً عن معنى وعن سلام يشبع عطشها القديم.


الألم ليس عدواً… بل رسالة


يعتقد كثيرون أن الألم النفسي لعنة يجب التخلص منها، لكن في الواقع هو إشارة ذكية من داخلنا تقول إن هناك شيئًا يحتاج إلى أن يسمع ويُشفي ويُحتضن.

حين يمر الإنسان بتجربة خسارة أو خيانة أو موقف صعب، يبدأ وعيه بالنمو من بين الرماد، لتولد لحظة جديدة من النضج رغم ألمها.



المواجهة بداية الشفاء


أول خطوة على طريق التعافي هي الاعتراف بالمشاعر دون خجل. الهروب لا يخفف الألم، بل يضاعفه، أما المواجهة فهي أشبه بـ فتح نافذة يدخل منها النور إلى غرفة مغلقة منذ زمن.

الصحة النفسية ليست غياب الألم، بل القدرة على التعامل معه بوعي واتزان.


من الجرح يخرج النور


الكثيرون بعد أزماتهم الكبرى اكتشفوا أنفسهم من جديد، غيروا مسارهم، وتعلموا الرحمة والتعاطف. التجارب لا تهدف لتكسيرنا، بل لكشف ما لم نره من قبل. وكل مرة نظن أننا انتهينا، يظهر داخلنا إنسان جديد أكثر عمقًا وحكمة.



رسالة أمل


الألم ليس نهاية الطريق، بل بدايته. من يتعلم الاستماع لجرحه سيتعلم كيف يصغي للعالم. ومن يختار الشفاء يختار العيش بحرية.

فلنجعل كل تجربة تمر بنا فرصة للاقتراب أكثر من ذاتنا ومن الله الذي يحول الرماد إلى حياة.


يؤمن د. كيرلس ثابت سعد بأن الوعي هو أول طريق الشفاء، وأن الإنسان حين يفهم نفسه يستطيع أن يغير واقعه.

بوابة الأهرام أعلن هنا
بوابة الأهرام أعلن هنا