شهدت الساحة الأدبية والتنموية العربية خلال الفترة الأخيرة صدور أعمال روائية لافتة، صنعت موجة واسعة من التساؤلات، وأثارت جدلًا عميقًا في الأوساط الثقافية، ونجحت في استقطاب الأنظار نحو الرواية العربية بوصفها أداة وعي وتأثير.
وتصدّر المشهد الكاتب أحمد مراد، مع تصاعد الأخبار حول إصداره الجزء الثالث من رواية «الفيل الأزرق»، العمل الذي حقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا، ويأتي بوصفه امتدادًا لعالمه الروائي الخاص، الذي يمزج بين الغموض والتحليل النفسي، ويعيد تشكيل العلاقة بين القارئ والنص.
وفي المرتبة الثانية، برزت الكاتبة نادية الكوكباني من خلال روايتها «هذه ليست حكاية عبده سعيد»، التي أعادت فتح ملفات الواقع اليمني، وطرحت أسئلة شائكة حول الحاضر والمستقبل، بلغة أدبية واعية استطاعت أن تلامس جوهر الأزمة الإنسانية والسياسية، وتحقق حضورًا مؤثرًا في النقاش الثقافي.
أما المرتبة الثالثة، فكانت من نصيب الكاتب حسام كامل وروايته «ابن الميدوزا»، التي أثارت اهتمامًا ملحوظًا لغرابة عنوانها ولما تناولته من قضايا حساسة، في مقدمتها استغلال الإناث وقلة الحيلة الإنسانية، مقدّمة سردًا أدبيًا يحمل بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا عميقًا.
وتأتي هذه الأعمال مجتمعة لتؤكد أن الرواية العربية ما زالت قادرة على قلب الموازين، وإعادة رسم خريطة الأدب، ومنح السرد دورًا أكثر تأثيرًا في قراءة الواقع العربي.


