
وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار لترشيد الإنفاق العام في الجهات المدرجة بالموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية، على أن يسري لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، مع إمكانية المد إذا اقتضت الظروف. وتأتي الخطوة في إطار إعادة ترتيب أولويات الصرف الحكومي تحسبًا لأي تداعيات اقتصادية سلبية قد تنتج عن التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الحالية.
تلزم الضوابط الجديدة الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإنارة في مقارها بنسبة 20% مقارنة بمتوسط الاستهلاك في الفترة نفسها من العام المالي الماضي، وخفض الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%، إلى جانب تجميد ما لا يقل عن 20% من الاعتمادات المتبقية لشراء السلع والخدمات، وحظر الصرف على الدعاية والإعلانات والحفلات والاستقبالات.
وشملت الإجراءات إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، وتأجيل المشروعات حديثة الإدراج بالعام المالي الحالي مع حظر التعاقد عليها حتى نهاية يونيو 2027، ومنح الأولوية لاستكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء. كما حظر القرار التعاقد على شراء سيارات ركوب جديدة للجهات الحكومية، واشترط موافقة وزارة المالية قبل أي صرف بالنقد الأجنبي، وقصر السفر إلى الخارج على حالات الضرورة القصوى.
واستثنى القرار قطاعات حيوية من ضوابط الترشيد، في مقدمتها وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية وأغراض الأمن القومي والدعم الاجتماعي وفوائد وأقساط القروض، مع التأكيد على ألا تؤثر الإجراءات في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وأوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أن الهدف هو توفير حيز مالي يمكّن الدولة من الوفاء بالتزاماتها، وأن الخطوات احترازية واستباقية بطبيعتها.