
أكدت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية المبكرة في صربيا فوز القائمة التي تقودها حركة الطلاب بأغلبية مطلقة، بعد حصولها على 53 بالمئة من أصوات الناخبين، ما يمنحها 140 مقعدًا في البرلمان المؤلف من 250 مقعدًا، لتطوي بذلك صفحة 14 عامًا متواصلة من حكم الحزب التقدمي الصربي بزعامة ألكسندر فوتشيتش.
وأظهرت النتائج الرسمية التي أعلنتها اللجنة الانتخابية المركزية حصول الحزب التقدمي الصربي اليميني على 39 بالمئة من الأصوات بما يعادل 103 مقاعد، بينما توزعت المقاعد السبعة المتبقية على أحزاب تمثل الأقليات العرقية، وذلك من بين 18 قائمة خاضت السباق الانتخابي على مقاعد البرلمان، بعدما فضّلت قوى معارضة بارزة توحيد صفوفها خلف تكتل الطلاب.
وتأخر إعلان النتائج النهائية عشرة أيام كاملة بسبب مخالفات استدعت إعادة التصويت في عشرات مراكز الاقتراع الأحد الماضي، من دون أن يؤثر ذلك في تقدم قائمة الطلاب التي خاضت الانتخابات من دون زعيم محدد، بينما بلغت نسبة المشاركة في الاقتراع الذي جرى في أكتوبر الماضي 70 بالمئة من الناخبين المسجلين البالغ عددهم نحو 6.4 ملايين ناخب.
وجاء هذا الفوز التاريخي تتويجًا لعامين من الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي اندلعت إثر انهيار سقف محطة قطارات في مدينة نوفي ساد عام 2024، وهو الحادث الذي أودى بحياة 16 شخصًا وأثار اتهامات واسعة بالفساد والإهمال في أعمال الصيانة والبناء، قبل أن تتحول الحركة الطلابية إلى قوة سياسية منظمة كثّفت حملاتها الميدانية واستقطبت تأييدًا شعبيًا كبيرًا في مختلف أنحاء البلاد.