تحدثنا مع د. أحمد مجدي بكر، والذي يُعد من أشهر الجراحين المتخصصين في جراحات علاج اللبيديما، وله العديد من المشاركات الدولية المتخصصة، حول هذا المرض الذي أثار ضجة واسعة مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح حديث عدد كبير من السيدات، في ظل تزايد التساؤلات حول طبيعته وأعراضه وطرق علاجه.
وأوضح د. أحمد مجدي بكر أن اللبيديما هو مرض دهون مزمن يصيب السيدات بشكل أساسي، ويتسبب في تراكم غير طبيعي للدهون في الساقين وأحيانًا الذراعين، ويكون مصحوبًا بإحساس دائم بالألم والثِقل، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى تشخيصه بشكل خاطئ على أنه سمنة أو احتباس سوائل.
وأشار إلى أن أبرز ما يميز اللبيديما هو عدم استجابة تضخم الساقين للأنظمة الغذائية أو التمارين الرياضية، حيث تعاني الكثير من السيدات من تضخم غير متناسق بالأطراف السفلية لسنوات طويلة دون تحسن، ما يؤدي إلى تفاقم الحالة مع مرور الوقت.
وأضاف أن من العلامات الفارقة للمرض تضخم الساقين مع بقاء القدمين بحجمهما الطبيعي، وسهولة ظهور الكدمات، والشعور بالألم عند اللمس، إلى جانب الإجهاد السريع عند الوقوف أو المشي لفترات طويلة، وهي أعراض لا ترتبط بالسمنة التقليدية.
وأكد د. أحمد مجدي بكر أن اللبيديما لا يُعد مرضًا مهددًا للحياة، لكنه يؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والحالة النفسية للمريضة، وقد يحد من قدرتها على الحركة وممارسة حياتها اليومية بصورة طبيعية إذا لم يتم التعامل معه طبيًا بالشكل الصحيح.
وأوضح أن علاج اللبيديما يعتمد على درجة تطور الحالة، حيث يبدأ بالعلاج التحفظي في المراحل الأولى، والذي يشمل ارتداء الجوارب الضاغطة، والعلاج الطبيعي، وتنظيم نمط الحياة، بينما قد يكون التدخل الجراحي خيارًا فعالًا في الحالات المتقدمة لتحقيق تحسن ملحوظ في الأعراض.
ونوّه إلى أن جراحات شفط دهون اللبيديما تختلف تمامًا عن شفط الدهون التجميلي، إذ تُعد إجراءً علاجيًا متخصصًا يعتمد على تقنيات دقيقة تهدف إلى تقليل الألم، وتحسين الحركة، واستعادة التناسق الطبيعي للأطراف، مع الحفاظ على سلامة الأوعية الليمفاوية.
واختتم د. أحمد مجدي بكر حديثه بالتأكيد على أهمية رفع الوعي المجتمعي بمرض اللبيديما، مشددًا على أن التشخيص المبكر والمتابعة الطبية الصحيحة يمكن أن يُحدثا فارقًا حقيقيًا في حياة المريضة، ويساعداها على السيطرة على المرض وتحسين جودة حياتها.
