إعلان الرئيسية

رئيس مجلس الإدارة
د.محمد مصطفي كمال
رئيس التحرير
ابراهيم عبدالله



﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾

(يونس: 19)

كل ما يريده الله لك هو الخير، والحق، والسعادة، والاستقرار، والطمأنينة.

خلقك الله من أجل سبب واحد لا بديل له: أن تكون خليفةً له في الأرض، أي ممثلًا عن الحق، وعامرًا للأرض بالعدل والخير، وعبدًا له في سكينة وهدوء.

ومنحك الله كل الهبات والإمكانات لتُعمر الأرض الطيبة، وتعبده عن حب وتسليم. فقد فطر الله سيدنا آدم على التسليم والطاعة، وكان الجزاء ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.

حتى جاء إبليس، فأغوى آدم، وكان سبب ذلك ضعف العزم. لكن عظمة آدم لم تكن في العصيان، بل في الاستغفار والتوبة، فمحا الله بها الزلل وغفر له.

وهنا نتعلم أن الفتنة والاختبار سنة إلهية، وأن من يعصي يشقى، ولكن رحمة الله أعظم من كل ذنب.

نزل آدم إلى الأرض وقد ضمن الله له مكانه في الجنة، على عكس إبليس، الذي كان يمكنه بكلمة واحدة أن يكون في مقام آدم، لكن الكِبر والعناد والكذب غلبوه.

اعتمد إبليس على عبادته السابقة، وظن أن له فضلًا على الله، وأنه أحق بالامتيازات من آدم، فكانت تلك بداية الإشكالية الكبرى.

وهنا تتكرر القصة في صورة بشرية:

أناس يصلّون ويدّعون الصلاح، لكنهم يظلمون، ويفتنون، ويمارسون السيئات، معتقدين أن عباداتهم ستنجيهم. وهذه هي صورة إبليس المتجددة؛ مظهر صلاح، وباطن كِبر، ودور واحد: إيذاء بني آدم.

الله غفور رحيم لمن تاب وآمن،

لكن إبليس أراد أن يُهلك ذرية آدم بذنبٍ عظيم لا يُغفر، وهو الشِّرك بالله:

عبادة الأنبياء أو الرسل أو الملائكة،

أو جعل شريكٍ لله في ملكه، أو الادعاء أن له ولدًا.

فقرر إبليس أن يزرع الاختلاف في وحدانية الله، بزرع معلومات مزيفة، وتحريف الحقائق، وسرقة كل ما هو صحيح عبر قرون طويلة، حتى ظن أنه أحكم سيطرته على الأرض.

حتى جاء سيدنا محمد ﷺ،

بالفرقان، والكتاب المبين، والقرآن الكريم.

لم يُرسل الله نبيه بعذابٍ شامل كطوفان نوح، بل أرسله رحمةً للعالمين، ليحكم فيما اختلف فيه الناس.

﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

(العنكبوت: 51)

ورسالة النبي ﷺ هي قول الحق، وهي الرسالة المتممة لكل الرسالات من آدم إلى عيسى عليهما السلام.

وجاء الحكم الفاصل في سورة الإخلاص:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۝ اللَّهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾

وهذه هي الإجابة الحاسمة فيما كان فيه يختلفون.

والقرآن موجَّه لقومٍ لم يُنذر آباؤهم فهم غافلون؛

أي لمن يقول: وجدنا آباءنا على هذا الطريق، ويتبع الموروث دون بحث عن الحق.

اليوم، وقد دارت دورة الزمان، لم يعد العذر مقبولًا.

قد جاءك العلم، وجاءك الحق، وهذه رحمة من الله لك.

لأن الله يوم القيامة سيقول: ألم يأتكم نذير؟

والنذير هو أشرف الخلق ﷺ، بكتابٍ يحكم فيما اختلف فيه الناس عبر العصور.

وكان اختيار سيدنا محمد ﷺ هو الضربة القاضية لإبليس،

ولولا فضل الله لسيطر الشيطان على نفوس البشر.

وسيكون النصر النهائي بعودة سيدنا عيسى عليه السلام، حين تحيا القلوب بالروح والحق، ويختار الله من يشاء للنجاة.

وقد ترى من يبحث عن الحق سنوات طويلة، حتى يهديه الله، كما حدث مع قساوسة ورجال دين أعلنوا إسلامهم بعد رحلة بحث صادقة.

وأحيانًا تظل تبحث في الظلمات،

والكتاب المنير بجوارك، تناديك آياته، وأنت عنه معرض.

هذا ما كنت عنه تحيد…

واعلم جيدًا:

#خلقت_من_أجل_شيء_عظيم

#inspired ملهمون

#مرشدك_الروحي

#اذكر_الله

#لا_تحزن

#إن_الله_معنا

بوابة الأهرام أعلن هنا
بوابة الأهرام أعلن هنا