يمثل عمل د. محمد نايل نموذجًا واضحًا لتطور أدوات البحث الأثري في مصر. فبينما كان التنقيب اليدوي هو الوسيلة التقليدية، أصبح الآن التحليل الكيميائي، والفحص الفيزيائي، وتقنيات المسح الرقمي جزءًا لا يتجزأ من العمل الميداني.
نايل دمج بين العلم والتكنولوجيا بطريقة مبتكرة، مستخدمًا الرادار المخترق للأرض للكشف عن الفراغات، وتقنيات LiDAR لإعادة بناء المواقع ثلاثية الأبعاد، والتحليل الطيفي لفهم المواد القديمة. هذه الأدوات لم تسهم فقط في اكتشاف أسرار جديدة، بل سمحت بالحفاظ على المواقع دون أي ضرر، وهو ما يمثل قفزة نوعية في علوم المصريات.
بفضل هذه المقاربة، أصبح لدى الباحثين اليوم القدرة على دراسة المقابر والمواقع المعمارية بعمق غير مسبوق، مع الحفاظ على سلامة التراث، وإعادة تصور العلاقة بين الباحث والموقع الأثري كشراكة متكاملة بين الماضي والحاضر.

