
أقر الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، فرض تدابير تقييدية جديدة تؤخر نشر صور الأقمار الاصطناعية المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط لأكثر من 24 ساعة، مبررًا هذه الخطوة بضرورة حماية المصالح الأوروبية من تهديدات محتملة، في قرار أثار تساؤلات واسعة حول تأثيره في توثيق ما يجري في مناطق النزاع بالمنطقة.
وجاء القرار في أعقاب تحقيق استقصائي نُشر أواخر أكتوبر الماضي، كشف أن صور برنامج «كوبرنيكوس» الأوروبي لرصد الأرض، والتي كانت تصل عادة بعد ساعات قليلة من مرور الأقمار الاصطناعية، باتت تُنشر منذ مارس الماضي بتأخير يتجاوز 24 ساعة، خاصة الصور المتعلقة بمدينة غزة وسواحل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من الضفة الغربية.
وتشمل القيود الجديدة أربع مناطق جغرافية رئيسية تشهد نزاعات متكررة، هي شرق البحر الأبيض المتوسط، وسواحل فلسطين المحتلة، والبحر الأحمر، وخليجا عدن وعُمان، فيما أوضح متحدث باسم الاتحاد أن هذه الإجراءات ليست علنية بطبيعتها، ما لم يقرر المجلس الأوروبي خلاف ذلك في مرحلة لاحقة.
وتكتسب صور الأقمار الاصطناعية أهمية متزايدة في مجالات متعددة، من مراقبة البيئة والزراعة إلى إدارة الكوارث الطبيعية والأبحاث العلمية، بينما ازداد اعتماد وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية عليها خلال السنوات الأخيرة لرصد تطورات النزاعات المسلحة وتوثيق الأضرار التي تلحق بالمدنيين والبنية التحتية، ما يجعل أي تأخير في نشرها مؤثرًا في سرعة التحقق من الوقائع على الأرض.