بعد ثلاثة أعوام كاملة من أعمال البحث والتنقيب المتواصلة منذ سبتمبر 2022، أعلنت بعثة أثرية مشتركة عن سلسلة اكتشافات جديدة في المنطقة الواقعة بجوار معبد الملكة حتشبسوت في محافظة الأقصر، تنتمي إلى ثلاثة عصور مختلفة من التاريخ الفرعوني.
وتصدّر النتائج الكشف عن أجزاء من أساسات معبد الوادي المرتبط بالمجموعة الجنائزية الشهيرة، وهو ما يضيف حلقة مفقودة إلى فهم تخطيط المنطقة الطقسية في البر الغربي، ويساعد الباحثين على إعادة تصور مسار المواكب والشعائر التي كانت تجري هناك.
كما عثرت البعثة على عدد من آبار الدفن العائدة إلى عصر الأسرة السابعة عشرة، وبداخلها توابيت خشبية من الطراز المعروف بالتوابيت الريشية بسبب زخارفها المميزة، إلى جانب لقى أثرية متنوعة تلقي الضوء على عادات الدفن في فترة انتقالية مهمة سبقت قيام الدولة الحديثة.
وتفتح هذه المكتشفات الباب أمام دراسات موسعة حول تطور العمارة الجنائزية وطقوس الدفن عبر العصور المتعاقبة في طيبة القديمة، فيما تستعد الفرق العلمية لاستكمال أعمال التوثيق والترميم، تمهيدًا لنشر النتائج كاملة وإتاحتها أمام الباحثين والمهتمين بالحضارة المصرية.