
في أعماق المحيط الهندي المظلمة قبالة سواحل موريشيوس، اكتشف علماء نوعًا جديدًا من أسماك القرش لا يتجاوز طوله 21.5 سنتيمتر، أي أنه يستقر بسهولة في راحة يد واحدة، ورغم ذلك فهو مفترس كامل الأوصال يمتلك قدرة مدهشة على إصدار الضوء من جسده الصغير.
أطلق الباحثون على النوع الجديد اسم القرش الفانوسي كبير الأنف، وينتمي إلى عائلة القروش الفانوسية التي تحمل خلايا مضيئة على جلدها تساعدها على التمويه والتواصل في ظلام الأعماق، وكل ما نعرفه عنه حتى الآن يأتي من أنثى واحدة جُمعت على عمق بين 400 و500 متر خلال مسح بحثي عام 2025.
وبهذا الحجم الضئيل، يدخل القرش الجديد قائمة المرشحين للقب أصغر قرش في العالم، إذ لا يفصله عن حامل اللقب الحالي، القرش الفانوسي القزم، سوى ثلاثة مليمترات فقط، بينما أظهر التحليل الجيني اختلافه عن أقرب أقربائه بنسبة تتجاوز عشرة في المئة، ما يؤكد أنه نوع مستقل تمامًا.
ويذكّرنا هذا الاكتشاف بأن أعماق المحيطات ما زالت تخفي آلاف الأنواع المجهولة، وأن بعض أصغر المفترسات في الطبيعة قد يأتي أحيانًا في حجم سمكة زينة، متوهجًا في الظلام بعيدًا عن أعين البشر بمئات الأمتار تحت سطح الماء.