
تحوّل موقع إنشاء مستشفى جامعي جديد في مدينة بنها بمحافظة القليوبية إلى ساحة اكتشاف أثري مفاجئ، بعدما اصطدمت معدات الحفر بكتلة حجرية ضخمة تبيّن أنها تابوت أثري كامل بغطائه، إلى جانب عدد من القطع الأثرية التي ظهرت أثناء أعمال التأسيس.
وفور الإبلاغ عن الاكتشاف تحركت فرق الآثار المختصة إلى الموقع لتأمين التابوت والقطع المصاحبة، وبدأت إجراءات نقلها إلى منطقة آثار القليوبية، حتى لا تتعطل أعمال المشروع الطبي من جهة، ولحماية المكتشفات من أي أضرار محتملة من جهة أخرى.
وكشفت المعاينة الأولية أن التابوت مصنوع من حجر الكوارتزيت شديد الصلابة، ويعود إلى عصر الملك بسماتيك الأول، بينما يبلغ وزنه مع الغطاء نحو 62 طنًا، ويحمل الجزء العلوي من غطائه نقوشًا هيروغليفية ما زالت قيد الدراسة والتوثيق من جانب المتخصصين.
ومن المقرر أن يخضع التابوت لخطة صيانة وترميم شاملة بعد استقراره في مخازن الآثار، على أن تستكمل الفرق العلمية فحص النقوش والقطع المرافقة لتحديد هوية صاحب التابوت وقيمته التاريخية، في حلقة جديدة من الاكتشافات التي تظهر مصادفة أثناء مشروعات البنية التحتية في مدن الدلتا.