إعلان الرئيسية

رئيس مجلس الإدارة
د.محمد مصطفي كمال
رئيس التحرير
ابراهيم عبدالله



بقلم /عبير بخيت 


في وقت يشهد فيه القطاع الصحي المصري اهتمامًا متزايدًا بتطوير المنشآت الطبية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، تبرز تجربة مستشفى الهلال الأحمر للعظام بالقاهرة باعتبارها واحدة من التجارب التي شهدت خلال الفترة الأخيرة خطوات متتابعة في ملف التطوير.


ويرتبط جانب من هذه المرحلة باسم الدكتور أحمد سمير محمد حواس، مدير المستشفى، الذي تولى المسؤولية في أبريل 2025، بالتزامن مع توجه نحو رفع كفاءة الخدمات الطبية والإدارية داخل المستشفى.


تطوير لا يتوقف عند الشكل


من خلال متابعة ما تم الإعلان عنه بشأن المستشفى، يتضح أن التطوير لم يقتصر على أعمال التجديد، وإنما امتد إلى عدد من الخدمات والأقسام الطبية.


وشملت أعمال التطوير رفع كفاءة أقسام الرعاية، وتطوير الرعاية المتوسطة والرعاية المركزة، إلى جانب الاهتمام بقسم العلاج الطبيعي والعلاج المائي، وهي خدمات تمثل أهمية خاصة في مستشفى متخصص في مجال العظام والجراحات المرتبطة بها.



كما شهدت غرف العمليات أعمال تطوير وتجهيز، إلى جانب دعمها بأجهزة ومعدات طبية حديثة.


تجهيزات طبية جديدة


ومن أبرز ما تم الإعلان عنه وصول 6 أجهزة تخدير حديثة وجهازي C Arm إلى مستشفى الهلال الأحمر للعظام، وهي تجهيزات من شأنها دعم العمل داخل غرف العمليات وتحسين الإمكانات المتاحة أمام الفرق الطبية.


كما تضمنت خطط التطوير بحث إدخال تقنيات أكثر تقدمًا، من بينها استخدام الروبوتات الجراحية، مع الاهتمام بتدريب الكوادر الطبية على التقنيات الحديثة.


وهنا لا يصبح التطوير مجرد إضافة أجهزة جديدة، وإنما محاولة لبناء منظومة تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والخبرة الطبية والتدريب المستمر.


الإدارة في مواجهة التحدي


مسؤولية مدير المستشفى لا تتوقف عند متابعة الجانب الطبي فقط، وإنما تشمل منظومة كاملة من الأطباء والتمريض والإداريين والخدمات المساندة.


ومن خلال ما تم الإعلان عنه خلال فترة إدارة الدكتور أحمد حواس، ظهر اهتمام بمتابعة سير العمل داخل الأقسام، وتحسين الخدمات، ورفع كفاءة بيئة العمل، إلى جانب التعامل مع المواقف الطارئة التي قد تواجه المستشفى.


المريض هو الاختبار الحقيقي


ورغم أهمية الأجهزة والتجهيزات وأعمال التطوير، يبقى المريض هو الاختبار الحقيقي لأي منظومة صحية.


فالمواطن الذي يدخل مستشفى الهلال الأحمر للعظام لا يبحث فقط عن مبنى مطور أو جهاز حديث، وإنما يريد طبيبًا يستمع إليه، وتمريضًا يهتم به، وخدمة منظمة، ورعاية يشعر معها بالأمان.


ومن هنا، فإن نجاح تجربة التطوير لا يقاس فقط بما تم إنجازه داخل المستشفى، وإنما بمدى انعكاس هذه الخطوات على مستوى الخدمة التي يحصل عليها المريض.


مرحلة جديدة تنتظر المزيد


مستشفى الهلال الأحمر للعظام أمام مرحلة مهمة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار خطط رفع الكفاءة وإدخال التكنولوجيا الطبية الحديثة.


ويبقى التحدي الأساسي هو الحفاظ على ما تحقق، واستكمال التطوير، وتحويل الإمكانات الجديدة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المرضى وأسرهم.


وفي النهاية، فإن أي مشروع تطوير طبي يظل نجاحه الحقيقي مرتبطًا بقدرته على تحقيق هدف واحد وهو تقديم رعاية صحية أفضل وأكثر أمانًا للمريض.


وتبقى تجربة مستشفى الهلال الأحمر للعظام وما تشهده من تطوير ملفًا يستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة، لمعرفة إلى أين ستصل هذه المسيرة، وما الذي يمكن أن تضيفه للمريض المصري.

بوابة الأهرام أعلن هنا
بوابة الأهرام أعلن هنا