تأكيدًا على دور الكفاءات المصرية في الخارج في إثراء العمل التربوي، يحقّق مشروع “معلّم القراءة” للتربوي وليد نبيل عبد العظيم نجاحًا استثنائيًّا على المستويين الميداني والرقمي، حتى غدا من أبرز المناهج التأسيسية التي يعتمدها أولياء الأمور والمعلمون في دولٍ شتّى.
يقوم المشروع على ثلاثة أجزاءٍ متخصّصةٍ تغطّي مراحل التأسيس من أوّلها إلى احتراف القراءة. وقد أُعِدّ بعنايةٍ ائتلافيةٍ تجمع خبرة المؤلف الأكاديمية الراسخة، خرّيجَ كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف، وممارسته اليومية في مدرسة الكويت ثنائية اللغة، فأضفت على الكتاب متانةً علميةً تناسب العقلية الحديثة للطفل.
وتتلخّص أبرز مقوّمات نجاح المشروع في ثلاثة أعمدةٍ متضافرة: أوّلها الانتشار الجغرافي الواسع، إذ يُوزّع الكتاب في دولٍ عربيةٍ وأجنبيةٍ عديدة، ملبّيًا حاجة الجاليات العربية إلى صون الهوية اللغوية لأبنائها. وثانيها الدمج بين التعليم والترفيه عبر منصات التواصل الاجتماعي — تيك توك، إنستغرام، سناب شات، ويوتيوب — حيث حرص المؤلف على تقديم شرحه بأسلوبٍ ممتع من خلال صفحة موحّدة باسم (adros_sah / ادرس صح) لتسهيل تتبّع المادة العلمية؛ إذ يتّسم الشرح بالمرونة والبهجة، ويوظّف الوسائل البصرية والألعاب الذهنية لمراعاة الفروق الفردية. وثالثها المسؤولية المجتمعية، إذ يتيح المنهج كاملًا بالمجّان عبر شبكة (adros_sah)، توفيرًا على الأسر ونشرًا للعلم النافع، فيرسّخ صورة المعلّم قوّةً ناعمةً ورمزًا للعطاء يمثّل بلده في الخارج.
لقد برهن الأستاذ وليد، عبر هذه التجربة المكتملة، أنّ التعليم الفعّال ما يلامس القلوب قبل العقول، وأنّ توظيف التكنولوجيا بطريقةٍ مدروسةٍ وممتعةٍ هو الطريق الأمثل لتأسيس أجيالٍ تُمسك بزمام لغتها بثقةٍ وإتقان.
