في واحدة من القضايا الجنائية الكبرى التي أثارت اهتمام الرأي العام، أصدرت المحكمة المختصة حكمًا ببراءة المتهم طه عبدالعزيز صادق من تهمتي الاتجار وتعاطي مادة الهيروين المخدرة، وذلك بعد أن رجّحت كفة الدفاع على أدلة الاتهام.
وجاء الحكم بعد أن اطمأنت المحكمة إلى مرافعة المحامية آية رأفت شحاتة حسن، والتي قدمت دفاعًا قانونيًا قويًا ومتكاملًا، كشفت خلاله عن أوجه القصور في أدلة الثبوت، مؤكدة عدم كفايتها لإثبات التهم المنسوبة إلى موكلها بشكل يقيني.
وأوضحت حيثيات الحكم أن المحكمة لم تطمئن إلى التحريات المقدمة، واعتبرتها لا ترقى إلى مستوى الدليل الكامل، خاصة في ظل وجود تناقضات وعدم وجود دليل مادي قاطع يثبت واقعة الاتجار أو التعاطي.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الأحكام الجنائية تُبنى على اليقين لا الشك، وأن الشك يُفسر دائمًا لصالح المتهم، وهو ما كان له بالغ الأثر في صدور حكم البراءة.
من جانبها، ركزت هيئة الدفاع بقيادة المحامية آية رأفت على عدة نقاط جوهرية، من بينها تضارب أقوال الشهود، وضعف التحريات، وانتفاء الصلة المباشرة بين المتهم والمضبوطات، وهو ما اقتنعت به المحكمة في نهاية المطاف.
ويُعد هذا الحكم تأكيدًا جديدًا على عدالة ونزاهة القضاء المصري، وحرصه الدائم على إعمال صحيح القانون، وضمان عدم إدانة أي شخص إلا بأدلة قاطعة لا تحتمل الشك.
وفي ختام الجلسة، أُعلن الحكم وسط أجواء من الترقب، ليُسدل الستار على القضية، ويؤكد أن العدالة تظل دائمًا عنوان الحقيقة والإنصاف.
