دراسة بحثية للدكتورة دعاء محيي الدين يمهد لجيل جديد من التشخيص الطبي الذكي
بقلم: الدكتورة دعاء محيي الدين خبيرة الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وعضو هيئة تدريس بكلية الحاسبات ونظم المعلومات. تتمتع بخبرة أكاديمية وبحثية تمتد لأكثر من خمسة عشر عاماً في مجالات التحول الرقمي والتقنيات الرقمية الناشئة. كما تعمل محكّماً دولياً منذ أكثر من عشر سنوات في عدد من المجلات العلمية الدولية المرموقة المفهرسة ضمن قواعد البيانات العالمية Scopus و Web of Science.
في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، يبرز بحث علمي جديد للدكتورة دعاء محيي الدين يفتح آفاقًا واعدة لتحسين دقة تشخيص أورام الدماغ باستخدام تقنيات متقدمة تجمع بين التعلم العميق إلى جانب أدوات الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير.
ويقدم البحث إطارًا تقنيًا متطورًا يعتمد على الشبكات العصبية الالتفافية (CNN) التي تُعد من أبرز أدوات تحليل الصور الطبية في عصر الذكاء الاصطناعي. ويتميز النموذج المقترح ببنية هرمية قادرة على تحليل البيانات الطبية عبر مستويات متعددة، تبدأ بالسمات البسيطة في الصور وتصل إلى الأنماط المعقدة التي قد تشير إلى وجود الورم ونوعه.
ويكتسب هذا العمل أهمية خاصة لكونه يعتمد على تحليل بيانات متعددة المصادر، حيث يجمع بين صور الرنين المغناطيسي (MRI) وصور الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) بالإضافة إلى إشارات تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG). ويساعد هذا الدمج بين أنواع مختلفة من البيانات الطبية على تكوين صورة أكثر شمولًا لحالة الدماغ، مما يعزز قدرة النظام على اكتشاف الأورام بدقة أعلى.
كما يوظف النموذج تقنيات الانتباه الذكي التي تسمح للنظام بالتركيز على المناطق الأكثر أهمية داخل الصور الطبية، مثل المناطق المشتبه بوجود الورم فيها، الأمر الذي يسهم في تحسين كفاءة التحليل وتقليل احتمالات الخطأ في التصنيف.
ومن أبرز ما يميز الدراسة اعتمادها على مفهوم التعلم الاتحادي (Federated Learning)، وهو نهج حديث يسمح للمستشفيات والمراكز الطبية المختلفة بالتعاون في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون نقل بيانات المرضى بين المؤسسات. ويعد هذا الأسلوب خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن بين الاستفادة من البيانات الطبية الضخمة والحفاظ على خصوصية المرضى وسرية معلوماتهم.
ولتعزيز الثقة في نتائج النظام، اعتمدت الدراسة على مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير مثل Grad-CAM وSHAP وLIME. وتتيح هذه الأدوات للأطباء والباحثين فهم الأسباب التي تقف خلف قرارات النموذج، من خلال توضيح المناطق أو السمات التي أثرت في عملية التصنيف.
وقد أظهرت الاختبارات التي أجريت على قاعدة بيانات معروفة لصور أورام الدماغ بالرنين المغناطيسي أن الإطار المقترح قادر على تحقيق دقة أعلى في تصنيف الأورام مقارنة بالعديد من الأساليب التقليدية، مع توفير تفسير واضح للنتائج، وهو ما يعزز إمكانية استخدامه عمليًا في البيئات الطبية.
ويرى مختصون أن مثل هذه الأبحاث تمثل خطوة مهمة نحو بناء أنظمة طبية ذكية يمكن الوثوق بها، خاصة في الأمراض المعقدة التي تتطلب تحليل كميات كبيرة من البيانات الطبية بدقة عالية.
وفي هذا السياق، تؤكد الدكتورة دعاء محيي الدين أن الجمع بين التعلم الاتحادي، وتحليل البيانات متعددة الوسائط، وتقنيات التفسير الذكي يمكن أن يسهم في تطوير أدوات تشخيص متقدمة تدعم الأطباء في اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة.
ويُتوقع أن تسهم مثل هذه التقنيات مستقبلًا في تحسين فرص التشخيص المبكر لأورام الدماغ، وتطوير أنظمة طبية أكثر ذكاءً وشفافية، بما يعزز جودة الرعاية الصحية ويضع الذكاء الاصطناعي في موقع الشريك الحقيقي للطبيب في مواجهة الأمراض المعقدة.
الدكتورة دعاء محيي الدين.. رائدة من رواد الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في مصر
الدكتورة دعاء محيي الدين… إنجازات أكاديمية وريادة ملهمة في الذكاء الاصطناعي والمنافسات الدولية
#رواد_الذكاء_الاصطناعي #مصريات_ملهمات #الذكاء_الاصطناعي #المرأة_في_العلم
