إعلان الرئيسية

رئيس مجلس الإدارة
د.محمد مصطفي كمال
رئيس التحرير
ابراهيم عبدالله


في مشهد ثقافي تتزاحم فيه التحديات وتتعاظم فيه الحاجة إلى نموذج جاد يحمي جوهر المعرفة، تبرز دار طفرة للنشر والتوزيع – إحدى الكيانات الثقافية التابعة لـ مجموعة MRG الاقتصادية – كعلامة فارقة اختارت أن تنحاز للفكر قبل السوق، وللأثر قبل الربح. دار تؤمن بأن النشر ليس نشاطًا عابرًا، بل فعل وعي ومسؤولية مجتمعية تصنع مستقبلًا.

منذ تأسيسها، وبقيادة مؤسسها رجل المجتمع محمود رمضان، انطلقت «طفرة» برؤية مختلفة كسرت الأطر التقليدية لسوق النشر، واعتمدت سياسة النشر المجاني الكامل، إيمانًا بحق الكاتب الجاد في فرصة عادلة لا تُثقلها الأعباء المالية، وبأن الجودة وحدها هي المعيار الحقيقي للاختيار، بعيدًا عن شهرة الأسماء أو حسابات الربح السريع. رؤية منحت الدار مكانة خاصة، وجعلتها مقصدًا للأقلام الباحثة عن بيئة مهنية تحترم الفكرة وتصون النص.

وخلال ثلاثة أعوام ونصف فقط، استطاعت الدار أن تُحدث حضورًا لافتًا بإصدار أكثر من 500 عنوان، لتشارك بهذا الرصيد المعرفي الكبير في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. إصدارات تنوعت بين الروايات والمجموعات القصصية، وكتب الفكر وعلم النفس، والتوعية المجتمعية، والكتب الدينية وبث القيم، وكتب السيرة والسِّعر والخواطر، إلى جانب السير الذاتية والمشروعات التراثية، في تجربة تعكس قدرة «طفرة» على الجمع بين الاتساع الموضوعي والالتزام المهني في المحتوى والإخراج.



وفي امتداد طبيعي لدورها المجتمعي، واصلت «طفرة» دعمها الحقيقي للإبداع؛ إذ نشرت أعمالًا لأكثر من 180 كاتبًا مصريًا وعربيًا، مع اهتمام واضح بمواهب الأقاليم والصعيد، إيمانًا بعدالة الفرص الثقافية وتكافؤها. كما تبنت الدار أعمال أربعة كتّاب من ذوي الهمم، في موقف عملي يؤكد أن الحق في التعبير لا يعرف إقصاءً أو تمييزًا. وعلى صعيد التنوع، سجل الحضور النسائي حضورًا لافتًا، حيث تجاوز عدد الكاتبات المنشورات بالدار 75 كاتبة في مجالات فكرية وأدبية وتوعوية متعددة.


أما على مستوى القضايا، فقد انحازت الدار بوعي واضح إلى موضوعات تمس الواقع الإنساني المعاصر، مثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والهوية والوعي الإنساني، والعلاقات الاجتماعية، إلى جانب مشروعات تبسيط المعرفة مثل «مسرحة المناهج»، والانفتاح على تجارب ثقافية جديدة، في طرح يعكس فهمًا عميقًا لدور النشر في تشكيل الوعي لا مجرد ملاحقة السوق.


وتتجسد هذه الرؤية الوطنية بأوضح صورها في المشروع التوثيقي الكبير «موسوعة مصر العظيمة»، التي صدر منها حتى الآن قرابة 60 جزءًا، لتُعد من أبرز مشروعات التوثيق الثقافي المعاصر. موسوعة قدّمت صورة بانورامية لعظمة مصر من خلال أبنائها ونماذجها المؤثرة في مختلف المجالات: أدباء، علماء، أطباء، قضاة، شيوخ، أزهريين، مفكرين وفلاسفة، شعراء، مؤرخين، صحفيين، إعلاميين، إذاعيين، مخرجين، سيناريستات، مطربين، ملحنين، مقرئين، رسامي كاريكاتير، كوميديين، مهندسين، معماريين، عسكريين، وزراء، نساء رائدات، فدائيين وأبطال مقاومة شعبية، مبتهلين ومنشدين، لاعبي كرة، ومبدعين في مجالات شتى.


كما امتد التوثيق ليشمل المنتج الثقافي والفضاء الحضاري عبر محاور مثل: روايات من مصر، مسرحيات من مصر، أمثال من مصر، أعياد في مصر، مساجد في مصر، وغيرها، في جهد واعٍ لحفظ الذاكرة الوطنية وصونها للأجيال القادمة.



وأكد محمود رمضان، مؤسس دار طفرة ورئيس مجلس إدارة مجموعة MRG، أن هذا النجاح هو ثمرة إيمان راسخ بأن النشر يمكن أن يكون مسؤولًا ومستدامًا، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان والعقل. وتدار الدار حاليًا بقيادة الأستاذة سمر طارق، المدير العام، التي أسهمت مع فريق العمل في إطلاق مشروعات معرفية نوعية مثل «ملخصات طفرة 7×1» و**«شخصيات صنعت طفرة»**، إلى جانب الإشراف العام على مشروعات الدار الكبرى، فيما تقود فريق الباحثين الأستاذة هبة مرجان.


بهذا النهج المتزن والرؤية الواضحة، تؤكد دار طفرة للنشر والتوزيع أنها ليست مجرد دار نشر، بل مشروع ثقافي وطني يعيد الاعتبار للكلمة، ويصنع أثرًا معرفيًا حقيقيًا يسهم في بناء وعي أكثر رسوخًا ومستقبل أكثر إشراقًا.

بوابة الأهرام أعلن هنا
بوابة الأهرام أعلن هنا